قرّرت الدائرة الجناحية السادسة مكرر المختصة في قضايا الفساد المالي والإداري بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة المنتج التلفزي والإعلامي سامي الفهري
والمتصرفة القضائية السابقة لشركة كاكتوس برود إلهام الصوفي الترجمان، والإعلامي معز بن غريبة، إضافة إلى متهم أجنبي، إلى جلسة يوم 26 فيفري
وذلك استجابة لطلبات هيئة الدفاع التي التمست التأخير في إطار مساعٍ للصلح الإداري مع الديوانة التونسية, وتتمحور التهم حول شبهات فساد مالي معقدة تشمل عدم مسك حسابات قانونية، مخالفات في التصريح بالعملات الأجنبية
التقاصص غير القانوني بين مقيم وغير مقيم، مسك بضاعة متأتية من جنحة التهريب، وعدم الوفاء بتعهدات مكتبية، في ملف يعيد إلى الواجهة واحدة من أبرز القضايا المالية المرتبطة بقطاع الإعلام في تونس.
ويأتي هذا التطور القضائي في سياق ملف “كاكتوس برود” الذي شهد أحكاماً متباينة خلال السنوات الماضية؛ إذ قضت الدائرة الجنائية في مارس 2021 بسجن سامي الفهري ثماني سنوات مع النفاذ العاجل وخطية بـ40 مليون دينار
قبل أن تخفف محكمة الاستئناف الحكم في ماي 2022 إلى عامين سجناً مع تأجيل التنفيذ وخطية ناهزت 16 مليون دينار و600 ألف دينار. غير أن الجدل تواصل بسبب عدم استخلاص المبلغ المحكوم به، ما أثار تساؤلات حول مدى استرجاع الأموال العمومية.
كما كشف تقرير اختبار عدلي أن الشركة تأسست برأسمال 13 ألف دينار فقط، في حين تضاعفت ثروة الفهري إلى أكثر من 21 مليون دينار بين 2003 و2010، وهو تفاوت اعتبره متابعون مؤشراً خطيراً على شبهات فساد مالي واسعة.
