يتواجد محل العم حسين بضواحي العاصمة و هو حرفي يدوي، تخصص في مجال النحاس وصنع أدوات منزلية من هذه المادة أين أمضى أكثر من 20 سنة بين هذه الأواني النحاسية و تفنّنت يداه في صقلها وصناعتها بكل حب و إتقان.
خبرة العم حسين جعلته قبلة لبعض كبار المسؤولين والفنانين الذين يختارون شرب القهوة في الأواني التي تصنعها أنامل هذا الفنان الذي لازال متشبثا في هذه المهنة المهددة بالزوال بسبب غلاء أسعار النحاس وتدهور الحالة الاقتصادية للسوق التونسية :"عملت الڨاراج هذا اول مابديت نخدم نلم بالشوية نشري ألات و نحاس ونخدم خدمت برشا .. و شاركت في المعارض كل مرة نمشي نعرض و الحمد لله.. الصنعة ذهب".
محل عتيق ونادر :
حال دخولك إلى المحل تشعر لوهلة بأنك في مغارة قديمة تحتوي على أشياء نادرة ونفيسة لكن غزو الكهرباء وتطور التكنولوجيا حالا دون نفض الغبار عنها، إلا أن ذلك لم يمنع العم حسين ولم يثنه عن مواصلة صناعة الأواني والفوانيس النحاسية التي يتفنن في صنعها كما في الثمانينيات تماماً : "أحب عملي جداً وسعادتي تكمن في إتقان نقشات على الفوانيس أو صناعة قطعة نحاسية متقنة".
معدات ومسامير وبقايا فوانيس قديمة وآلة لتنظيف النحاس وأخرى لتطويعه، جميعها تراكمت في محل تكاد حيطانه تتداعى من القدم، أو أكثر وما زال صاحبه متمسكا به لا يفارقه، فتلك الأدوات هي عائلته الثانية وفوانيسه هم أولاده الذين يعتني بهم أيما عناية.
الفيديو :